ابن حجر العسقلاني

155

الإصابة

ومن وجه آخر عن عمرة قالت بعث عمر بخمسة أثواب يتخيرها ثوبا ثوبا من الحراني فكفنت منها وتصدقت عنها أختها حمنة بكفنها الذي كانت أعدته قالت عمرة فسمعت عائشة تقول لقد ذهبت حميدة متعبدة مفزع اليتامى والأرامل وأخرج بسند فيه الواقدي عن محمد بن كعب كان عطاء زينب بنت جحش اثنى عشر ألفا لم تأخذه إلا عاما واحدا فجعلت تقول اللهم لا يدركني هذا المال من قابل فإنه فتنة ثم قسمته في أهل رحمها وفي أهل الحاجة فبلغ عمر فقال هذه امرأة يراد بها خير فوقف عليها وأرسل بسلام وقال بلغني ما فرقت فأرسل بألف درهم تستبقيها فسلكت به ذلك المسلك وتقدم في ترجمة برة بنت رافع في القسم الرابع من حرف الباء الموحدة نحو هذه القصة مطولا قال الواقدي تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وهي بنت خمس وثلاثين سنة وماتت سنة عشرين وهي بنت خمسين ونقل عن عمر بن عثمان الحجبي أنها عاشت ثلاثا وخمسين ( 11228 ) زينب بنت جحش زعم يونس بن مغيث في شرحه على الموطأ أنه اسم حمنة بنت جحش وأن حمنة لقب وكذا زعم أنه اسم أم حبيبة أو أم حبيب قال وكان اسم كل من بنات جحش زينب ( 11229 ) زينب بنت الحارث بن سلام الإسرائيلية ذكر معمر في جامعه عن الزهري أنها اليهودية التي كانت دست الشاة المسمومة للنبي صلى الله عليه وسلم فأسلمت فتركها النبي صلى الله عليه وسلم انتهى وقال غيره إنه قتلها وقيل إنما قتلها قصاصا لبشر بن البراء لأنه كان أكل معه من الشاة فمات بعد حول ( 11230 ) زينب بنت الحارث بن عامر بن نوفل القرشية أخت عقبة بن الحارث الصحابي المشهور وقع في الأطراف أنها التي استعار منها خبيب بن عدي الموسى لما كان في أسر قريش والقصة عند البخاري بلفظ فاستعار من بنت الحارث